الأمن · 17 أكتوبر 2026
مايكروسوفت تصدر تحديثًا أمنيًا ضخمًا لنظام ويندوز يعالج أكثر من ألف وأربعمائة ثغرة
أعلنت شركة مايكروسوفت عن إصدار تحديث أمني جديد لنظام التشغيل ويندوز في منتصف شهر أكتوبر الحالي، يهدف إلى معالجة سجل غير مسبوق من الثغرات الأمنية التي تجاوز عددها الألف وأربعمائة نقطة ضعف. يمثل هذا الإصدار الحدث الأمني الأبرز للشركة في الشهر الجاري، حيث تم توجيه الجهود لإصلاح الخلل في نسخ النظام المختلفة لضمان حماية الأجهزة من الهجمات المحتملة.
كشف تقرير صادر عن خدمة إدارة التصحيحات Action1 أن التحديث شمل إصلاح ثمانين ثغرة مصنفة على أنها حرجة، بالإضافة إلى ثغرتين من نوع اليوم صفر التي كانت قيد الاستغلال الفعلي أو تم الكشف عن تفاصيلها قبل توفر الإصلاح. تتعلق إحدى هاتين الثغرتين الخطيرتين بمكون صدفة ويندوز وتسمح لمهاجم بعيد بتجاوز إجراءات الحماية، بينما ترتبط الأخرى بإطار عمل دوت نت التابع لمايكروسوفت وتتيح أيضًا تجاوز التدابير الأمنية.
يُعد هذا التحديث هو الأول الرسمي المخصص لنسخة ويندوز 11 ذات الترميز 26 إتش 2، وفي الوقت نفسه يمثل الإصدار النهائي للتحديثات الأمنية لنسخة 24 إتش 2 بنسختيها المنزلية والمهنية. تشير سياسات الدعم المعتمدة إلى أن إصدارات النظام السنوية تتوقف عن تلقي التحديثات بعد مرور أربعة وعشرين شهرًا، مما يستلزم من المستخدمين الانتقال إلى الإصدار الأحدث عبر خدمة تحديث ويندوز للحفاظ على أمان أجهزتهم واستمرار تلقي الإصلاحات.
إلى جانب المعالجات الأمنية، تضمن التحديث تحسينات وظيفية لبرنامج مستكشف الملفات، حيث أصبح معاينة الملفات المحملة أكثر سهولة عبر نافذة المعاينة، كما تم إضافة ميزة حفظ حالة توسيع أو طي الأقسام داخل المستكشف لتمكين المستخدمين من استئناف عملهم بسرعة. كما شملت التحسينات عرضًا أكثر موثوقية للصور المصغرة للملفات المخزنة على السحابة ضمن لوحة التفاصيل.
عالج التحديث أيضًا مشاكل تقنية تتعلق بتقنية البلوتوث، حيث أصبح عرض حالة الأجهزة والملحقات المتصلة أكثر دقة واستقرارًا للمستخدمين الذين عانوا من اضطرابات في الاتصال سابقًا. كما أتاح النظام للمستخدمين إمكانية إعادة تعيين وظيفة مفتاح كوبايلوت المخصص في لوحة المفاتيح لتنفيذ عمليات أخرى وفقًا لتفضيلاتهم الشخصية بدلاً من الوظيفة الافتراضية.
يؤكد هذا الحجم الكبير من الإصلاحات على الجهود المستمرة التي تبذلها شركة مايكروسوفت لمعالجة العيوب التقنية والأمنية في بيئتها البرمجية، مع التنويه إلى أن الأرقام الدقيقة للثغرات قد تختلف قليلاً حسب منهجية العد المتبعة، إلا أن الرقم الإجمالي يبقى في نطاق الألف وأربعمائة وثلاث عشرة ثغرة تقريبًا.