الخصوصية · 28 أكتوبر 2026

غوغل تعدل سياسة الخصوصية في وركسبيس وتربط الإعلانات ببيانات المستخدمين مع تقييد الوصول للذكاء الشخصي

Phone shows a system failure warning message
حامد طه / Unsplash

أعلنت شركة غوغل عن تعديلات جوهرية في سياسة الخصوصية الخاصة بمنصة وركسبيس، حيث ربطت بين بيانات المستخدمين وأنظمة الإعلانات، مما أدى إلى تقييد الوصول إلى ميزة الذكاء الشخصي في حال رفض المستخدم هذه الممارسات. تأتي هذه التغييرات لتعدل مبدأ الفصل الصارم الذي اعتمدته الشركة لسنوات بين محتوى خدمات مثل جي ميل وغوغل درايف وآليات تخصيص الإعلانات، وذلك بدءاً من السادس عشر من أكتوبر عام 2026.

تتمحور التعديلات الجديدة حول دمج أدوات مساعدة تعتمد على خوارزميات الذكاء الاصطناعي التوليدي المتقدمة، مما يمنح الأنظمة قدرة تقنية على فحص الموارد الخاصة والمهنية بعمق لتقديم إجابات سياقية. تعتمد آلية عمل هذه الحلول على الربط السياقي بين تطبيقات متعددة لتحسين تجربة المستخدم، حيث تقوم الخوارزميات بتحليل محتوى رسائل البريد الإلكتروني والمستندات النصية وبيانات الموقع الجغرافي. على سبيل المثال، يمكن ربط استفسار حول توصية لمطعم قريب من فندق بتأكيد الحجز الموجود في صندوق وارد جي ميل وبيانات الخرائط، وهو ما يثير مخاوف بشأن استخدام هذه البيانات في تشكيل الإعلانات الموجهة.

رغم التأكيد الرسمي من قبل الشركة على أن المعلنين الخارجيين لا يحصلون على وصول مباشر لمحتوى صناديق البريد أو الصور، وأن الفئات الحساسة مثل المعلومات الصحية تستثنى تماماً من التنميط، إلا أن الآلية غير المباشرة لتأثير الخوارزميات تثير قلق خبراء أمن المعلومات. يكمن التحدي التنظيمي والأخلاقي في أن نتائج البحث المخصصة والإجابات المولدة بالذكاء الاصطناعي قد تؤثر بشكل مباشر على المحتوى الإعلاني المعروض، مما يضع توافق هذه الممارسات مع لوائح حماية البيانات الشخصية الأوروبية تحت المجهر، خاصة في البيئات التي تتداخل فيها الاتصالات الخاصة بالمهنية.

استجابة السوق ومديري أنظمة تقنية المعلومات في قطاع الأعمال تتسم بحذر متزايد ومراجعة للسياسات الحالية لاستخدام الخدمات السحابية. تسعى المنظمات الآن إلى طرق فعالة لحماية تدفقات البيانات الداخلية من الإدراج غير الواعي في دورات التدريب أو الأنظمة التحليلية للموردين الخارجيين. وللمحافظة على السيطرة الكاملة على موارد الشركة، أتاح النظام للمستخدمين والمدراء خيار تعطيل ميزة الذكاء الشخصي يدوياً وفصل موارد وركسبيس وصور غوغل عبر إعدادات الخصوصية، غير أن هذا الإجراء وقائي ولا يزيل البيانات التي تمت معالجتها وفهرستها مسبقاً في سجلات خدمات البحث.

تشكل هذه التطورات حافزاً قوياً للمسؤولين عن أمن المعلومات في المؤسسات لاعتماد سياسات صارمة لمنع فقدان البيانات والتحول نحو بيئات سحابية مخصصة للأعمال تضمن العزلة التامة للبيانات المؤسسية عن خوارزميات تحقيق الأرباح والإعلانية. يبرز هذا التحول في ظل اعتماد أكثر من ثلاثة أرباع الشركات الصغيرة والمتوسطة والكبرى على الحوسبة السحابية كعمود فقري لعملياتها، مما يجعل سرية المراسلات ووثائق المشاريع عنصراً محورياً في استراتيجيات أمن المعلومات.