الأمن · 28 أكتوبر 2026
انتهاء فعاليات مؤتمر جيك كون 2026 في شنغهاي مع استعراض ثغرات أمنية متقدمة
أُسدل الستار رسمياً على فعاليات النسخة السنوية من مؤتمر جيك كون 2026 في مدينة شنغهاي، حيث استعرض المشاركون في هذا الحدث الأمني سلسلة من الثغرات التقنية التي تمكّن من التحكم عن بُعد في الأجهزة الذكية والتطبيقات المصرفية. وقد تضمنت العروض تقديمات حول اختراق الطائرات بدون طيار، والتحكم في التطبيقات الرئيسية عبر روابط خبيثة، وتحديات تتعلق بأمن التحويلات المالية، بالإضافة إلى مسابقات مخصصة لاختبار قدرات أنظمة الذكاء الاصطناعي في مجال الأمن السيبراني.
أثارت تصريحات الجهة المنظمة تساؤلات حول مستقبل مهنة الاختراق الأخلاقي، حيث أشارت إلى أن التطور السريع في تقنيات الذكاء الاصطناعي بات يهدد بتقليص دور الباحثين البشريين. وأعربت الجهة المنظمة عن قلقها إزاء احتمال استبدال معظم الباحثين الأمنيين بالأنظمة الآلية، مما دفعها إلى إعادة تقييم استمرارية هذا الحدث الذي يُنظر إليه تقليدياً كمنصة لإبراز مهارات البشر في اكتشاف الثغرات.
في سياق العروض التقنية، نجح أحد المشاركين في استغلال ثغرة غير معروفة في أحد العلامات التجارية الرائدة للطائرات بدون طيار، مما مكنه من السيطرة على الجهاز عن بُعد. وتمكن هذا المشارك من تجاوز القيود الجغرافية الإلكترونية المفروضة على الجهاز، وإجباره على الإقلاع، مما يوضح كيف يمكن للعيوب البرمجية أن تؤثر مباشرة على السلوك الفعلي للأجهزة في العالم الحقيقي، وتُظهر الترابط بين أمن الأنظمة البرمجية والأمان المادي.
كما استعرض المشاركون ثغرة أمنية في تطبيق مصرفي رئيسي، حيث تم استخدام رابط واحد لبدء هجوم أدى إلى اختطاف عملية التحويل المالي. ونتج عن هذا الاستغلال تحويل الأموال المخصصة للأفراد الآخرين إلى حساب المهاجم، مع إمكانية تعديل المبالغ المالية. وتُبرز هذه الحادثة المخاطر المحتملة للثغرات غير المعروفة في القطاع المالي، خاصة في ظل تزايد تعقيد أساليب الهجوم وانخفاض تكاليفها.
تأسس هذا الحدث الأمني العالمي غير الربحي على يد منظمة دارك نافي، وهو امتداد لمنصة جيك بون التي تأسست عام 2014، وتم تغيير اسمها في عام 2023. يُقام هذا الحدث سنوياً في الرابع والعشرين من أكتوبر، وقد استقطب حتى الآن أكثر من ثلاثين ألف باحث في مجال الأمن. وتعمل المنصة حالياً على تطوير نظام تقييم كمي لأمن الأجهزة الذكية، بالتعاون مع عدة شركات تقنية، لمواجهة التحديات الأمنية المتزايدة.